ابن أبي مخرمة
197
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
2988 - [ ابن الصلاح ] « 1 » أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن الكردي الشهرزوري المعروف بابن الصلاح ، شيخ الإسلام تقيّ الدين . كان أحد الفضلاء في التفسير والحديث والفقه ، وأسماء الرجال وما يتعلق بعلم الحديث ونقل اللغة ، وكانت له مشاركة في فنون عديدة . قال ابن خلكان : ( وهو أحد أشياخي الذين انتفعت بهم ، قال : وكانت فتاويه مسددة ، قال : وبلغني أنه درس جميع كتاب « المهذب » قبل أن يطلع شاربه ) « 2 » . تولى بالموصل الإعادة عند الشيخ عماد الدين بن يونس ، ثم سافر إلى خراسان ، وحصّل بها علم الحديث ، ورجع إلى الشام ، وتولى تدريس المدرسة الناصرية المنسوبة إلى الملك الناصر صلاح الدين بالقدس ، وأقام بها مدة ، وانتفع به الناس . ثم انتقل إلى دمشق ، وتولى تدريس الرواحية التي أنشأها أبو القاسم هبة اللّه بن عبد الواحد بن رواحة الحموي ، وفوّض إليه الملك الأشرف بن الملك العادل تدريس دار الحديث التي بناها بدمشق ، واشتغل عليه الناس بالحديث فيها ثلاث عشرة سنة . وتولى تدريس مدرسة ست الشام زمرد خاتون بنت أيوب شقيقة شمس الدولة ، وكان يقوم بوظائف الجهات الثلاث من غير إخلال بشيء منها ، وكان على قدم حسن من العلم والدين . صنف في علوم الحديث كتابا نافعا ، وكذلك في مناسك الحج ، جمع فيه أشياء حسنة يحتاج إليها ، وله إشكالات على كتاب « الوسيط » في الفقه ، وله « طبقات الشافعية » ، اختصره الشيخ محيي الدين النووي ، واستدرك عليه جماعة . ومن مشاهير شيوخه الفخر ابن عساكر ، وزين الأمناء ، والمؤيد الطوسي ، وابن سكينة وغيرهم .
--> ( 1 ) « وفيات الأعيان » ( 3 / 243 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 23 / 140 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 47 / 184 ) ، و « العبر » ( 5 / 177 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 108 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 8 / 326 ) ، و « البداية والنهاية » ( 13 / 198 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 383 ) . ( 2 ) « وفيات الأعيان » ( 3 / 243 ) .